محمد أمين المحبي

3

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

مقدمة السّؤالاتىّ يقول المتمسّك بذيل الأدب ، والفرع الباسق من جرثومة العرب . الراجي لطف ربه الموجود ، محمد بن محمود بن محمود : قد ظفرت يدي بدرر في مسوّدات المرحوم ، من عجنت طينته بماء العلوم . خاتمة البلغا ، وواسطة عقد النّبغا . من قلّد جيد الآداب ، فرائد تروق لذوي الألباب . وأطلع في سماء البيان ، فوائد يبتهج بها الزمان . ووشّح بعرائس أفكاره الدفاتر ، وأخجل بنفائس أبكاره الجواهر . « 1 » مالك أعنّة التدقيق ، سالك طريق التحقيق . من إذا تكلّم أسكت كلّ ذي لسن ، واهتزّت الأعطاف لبراعته وعبارته وحارت الفطن . متى نيط الإنشاء بغيره فهو مظلوم ، ومتى أسند القريض لسواه فهو نكرة غير معلوم . فسور أقلامه إن تليت على البلغاء ظلّت أعناقهم لها خاضعين « 2 » ، وقالوا : إن هي إلا نفحات سيّدنا محمد الأمين . « 3 » ألا وهو المولى الهمام ، من قصرت عن إدراك كمالاته الأفهام .

--> ( 1 ) من هنا إلى قوله : « غير معلوم » الآتي لم يرد في : س . ( 2 ) ينظر إلى قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ . الآية الرابعة من سورة الشعراء . ( 3 ) من هنا إلى قوله : « محل الغرر » الآتي لم يرد في : س .